الشيخ المفيد

26

شرح المنام

عاصف . أما قولك : أن الله تعالى ذكره وذكر النبي صلى الله عليه وآله وجعل أبا بكر ثانيه ( 1 ) ، فهو إخبار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين ، [ فما في ذلك من الفضل ؟ ] ، ( 2 ) ، ونحن نعلم ضرورة أن مؤمنا وكافرا اثنان ، [ كما نعلم أن مؤمنا ومؤمنا اثنان ] ( 3 ) ، فما أرى لك في ذكر العدد طائلا [ تعتد به ] ( 4 ) . وأما قولك : أنه وصفهما بالاجتماع في المكان ، فإنه كالأول ، لأن المكان [ يجمع المؤمنين والكفار ] ( 5 ) ، وأيضا فإن مسجد النبي صلى الله عليه وآله أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قول الله تعالى : ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين ) ( 6 ) . وأيضا فإن سفينة نوح قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ، [ والإنسان ( 7 ) . فالمكان ] ( 8 ) لا يدل على ما ادعيت ( 9 ) من الفضيلة ( 10 ) فبطل

--> ( 1 ) في " ك " ثانيه فليس في ذلك فضيلة . ( 2 ) ليس في " ك " . ( 3 ) زيادة من " ك وج " . ( 4 ) في " ك وج " تعتمده . ( 5 ) في " ك " يجتمع فيه المؤمنون والكفار ، كما يجتمع العدد للمؤمنين والكفار . وفي " ج " يجمع المؤمن والكافر كما يجمع العدد المؤمنين والكفار . ( 6 ) المعارج : 37 . ( 7 ) في " ج " الكلب . ( 8 ) في " ك " فبان لك أن الاجتماع بالمكان . ( 9 ) في " ج " أوجبت . ( 10 ) في " ك " الفضل .